تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي

164

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )

والصورة ، فكلّما فرض وجود لماهيّة ممكنة كانت قبله قطعة زمان ، وكلّما فرضت قطعة زمان كانت عندها ماهيّة ممكنة ، فالزمان لا يسبقه عدم زماني » « 1 » . قال صدر المتألّهين : « اعلم : أنّه ليس من شرط الفعل - مطلقاً - أن يكون مسبوقاً بالعدم ، كما زعمه المتكلّمون ؛ وذلك لذهابهم إلى أنّ علّة حاجة الممكن إلى العلّة هي الحدوث ، دون الإمكان فقط » « 2 » . ولا يخفى : أنّ الفخر الرازي قال في المباحث المشرقيّة : « لا يشترط في الفعل تقدّم العدم عليه » ، وذكر عشرة براهين على ذلك ، ثمّ أجاب على شبهات المخالفين « 3 » . تعليق على النصّ قوله ( قدس سره ) : « فإن قلت : المعلول محتاج إلى العلّة حدوثاً » . قال الشيخ مصباح اليزدي في تعليقته على نهاية الحكمة : « قد مرّ الكلام في الفصل السابع من المرحلة الرابعة ، وإنّما تعرّض له ههنا أيضاً ؛ لأجل أنّ بقاء المعلول بعد فناء العلّة نوع آخر من الانفكاك بينهما ، فلو ثبت إمكانه كان ناقضاً لقاعدة التزامن ، وكان ينبغي حلّ شبهة بقاء البناء بعد موت البنّاء - وأمثالها - بأنّ هذه العلل من قبيل العلل المعدّة ، والكلام في العلّة الحقيقيّة التي تشمل الفاعل الحقيقي ، وعلل القوام » « 4 » . قوله ( قدس سره ) : « وقام البناء على ساقه » . أي : اشتدّ . قال في المعجم الوسيط : قامت الحرب ونحوها على ساق : اشتدت .

--> ( 1 ) نهاية الحكمة : ص 81 ، الفصل السادس من المرحلة الرابعة . ( 2 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة : ج 3 ، ص 18 . ( 3 ) انظر : المباحث المشرقيّة : ج 1 ، ص 485 - 494 . ( 4 ) تعليقة الشيخ مصباح اليزدي على نهاية الحكمة : ص 239 ، تعليقة رقم ( 241 ) .